تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
اختصّ الاشكال بما إذا علم من حاله : كونه في مقام الصلاة وابراء ذمّة الميّت ، إلّا أنّه يحتمل عدم مبالاته بما يخلّ بالصلاة ، كما يحتمل ذلك في الصلاة على الميّت ،
شرح
لكن لا نعلم هل انهم يصلون صحيحا أم لا ؟ فالحمل على الصحة يقتضي أن نحمل صلاتهم على الصحيح ، بينما الصلاة نيابة عن الميت لا يكتفى بها ، لفرض الفقهاء الكلام فيما إذا لم يحرز قصد العنوان ، بل احتمل الترك رأسا ، أو الاتيان بالصورة بدون قصد الصلاة ، أو قصد النيابة ، ومن المعلوم : ان أصالة الصحة لا تنفع لاحراز قصد العنوان ، فلا بدّ من اعتبار العدالة في النائب حتى إذا أخبر بأنه صلّى عن ميّتهم يكتفى به . ثم أشكل المصنّف على هذا الفرق : بأن الفقهاء يشترطون العدالة في النائب ، سواء علم بأنه قصد العنوان أم لا ، مع أن مقتضى ما ذكرتم من الفارق ، إنّما يوجب العدالة فيما إذا لم يعلم بأنه قصد العنوان أم لا فقط ، دون ما لو علم بأنه قصد العنوان فيبقى الاشكال عليهم مختصا بصورة ما إذا علم بأنه قصد العنوان ليقال لهم : إذا علم عنوان صلاة الميت ، وعنوان صلاة النائب ، فلما ذا تكتفون بصلاة الميت وان لم يكن المصلي عادلا ، ولا تكتفون بالصلاة عن الميت إذا لم يكن المصلي عادلا ؟ . وإلى هذا الاشكال أشار المصنّف بقوله : ( اختصّ الاشكال ) أي : إشكال الفرق باشتراط العدالة في النائب دون غيره ( بما إذا علم من حاله : كونه ) أي : النائب ( في مقام الصلاة وابراء ذمّة الميّت ) في الصلاة نيابة عنه ( إلّا أنّه يحتمل عدم مبالاته بما يخلّ بالصلاة ) حتى يكون الشك لهذا الاحتمال في الصحة وعدم الصحة ( كما يحتمل ذلك ) أي : عدم المبالاة ( في الصلاة على الميّت ) أيضا ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104 | السيد محمد الحسيني الشيرازي