تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
إلّا أن يلتزم بالحمل على الصحة في هذه الصورة . وقد حكم بعضهم باشتراط العدالة ، فيمن يوضّئ العاجز عن الوضوء إذا لم يعلم العاجز بصدور الفعل عن الموضّئ صحيحا . ولعلّه لعدم احراز كونه في مقام إبراء ذمّة العاجز ، لا لمجرّد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه .
شرح
فيكون الموردان متساويين من هذه الجهة ، فلما ذا فرّقوا بينهما من جهة الحمل على الصحة باشتراط العدالة في النائب دون غيره ؟ ( إلّا أن يلتزم بالحمل على الصحة في هذه الصورة ) التي ثبت انه صلّى عن الميت لكن شك فيها لاحتمال عدم مبالاته بما يخلّ بها ، فيلتزم فيها بالصحة بلا اشتراط العدالة فيه . ( و ) من ذلك الاشكال المتقدّم يظهر الاشكال فيما ( قد حكم بعضهم باشتراط العدالة ، فيمن يوضّئ العاجز عن الوضوء ) حيث قالوا : ان فعل الموضّئ لا يحمل على الصحيح ، فان إطلاقه يشمل حتى صورة ما ( إذا لم يعلم العاجز بصدور الفعل عن الموضّئ صحيحا ) أي : بأن شك العاجز في صحته وفساده بعد احرازه قصد العنوان . ( ولعلّه ) أي : لعلّ هذا الحكم على إطلاقه إنّما هو ( لعدم احراز كونه ) أي : الموضّئ ( في مقام إبراء ذمّة العاجز ) وقد سبق ان احرازه شرط لاجراء الصحة ، فيحمل كلام المطلقين على هذه الصورة ، لا على صورة مجرّد الشك في الصحة واللاصحة كما قال : ( لا لمجرّد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه ) أيضا ، فإنه في هذه الصورة ، وهي صورة احراز العاجز من الموضّى قصد العنوان ، لكن شك في صحته لمجرّد احتمال عدم مبالاة الموضّى ، فإنه كالشك في صحة وضوئه لمجرّد عدم مبالاته ، هو يكون من موارد