تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت ، بحمله على الصحيح ، وبين الصلاة عن الميت تبرّعا أو بالإجارة ، فانّ المشهور عدم الاكتفاء بها ، إلّا أن يكون عادلا ، ولو فرّق بينهما بأنّا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام ابراء الذمّة وإتيان الصلاة على أنّها صلاة ، لاحتمال تركه لها بالمرّة أو إتيانه بمجرّد الصورة ، لا بعنوان أنّها صلاة عنه ،
شرح
من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت ، بحمله ) أي : حمل الشاك تلك الصلاة التي هي من الواجبات الكفائية ( على الصحيح ، وبين الصلاة ) نيابة ( عن الميت تبرّعا أو بالإجارة ، فانّ المشهور عدم الاكتفاء بها ) أي : بهذه الصلاة التي هي من الأمور النيابية ( إلّا أن يكون ) النائب ( عادلا ) ويخبر بأنه قد صلّى صلاة صحيحة عن ميتهم . وعليه : فلما ذا هذا الفرق بين الموردين ، مع أنه لا فارق بينهما ؟ فاللازم امّا عدم حمل شيء من الموردين على الصحيح ، واما حملهما معا على الصحيح . هذا ( ولو فرّق بينهما ) أي : بين الموردين : ( بأنّا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام ابراء الذمّة ) أي : ابراء ذمة الميت ، إذ لا نعلم أنه قصد بالصلاة عنوان الابراء أم لا ؟ ( و ) لا نعلم أيضا ( إتيان الصلاة على أنّها صلاة ) إذ لعله قصد مجرّد الدعاء ، وإنّما لا نعلم ذلك ( لاحتمال تركه لها بالمرّة ) بأن لم يأت بالصلاة إطلاقا ( أو إتيانه بمجرّد الصورة لا بعنوان أنّها صلاة عنه ) أي : عن الميت ، ولذا يشترط عدالته بينما الصلاة على الميت في الواجب الكفائي ليس كذلك لاحراز العنوان فيه غالبا والشك في صحته ، فلا يشترط فيه العدالة . والحاصل : إن الفارق بين الموردين هو : ان الصلاة على الميت يكتفى بها ، لفرض الفقهاء الكلام فيما إذا أحرز قصد عنوان صلاة الميت من المصلي وشك في الصحة كما هو الغالب ، حيث نرى ان بعض الناس يصلون على الأموات ،