تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
نعم ، لو أخبر بأنّه كان بعنوان تحقّقه أمكن قبول قوله ، من حيث أنّه مخبر عادل أو من حيثية أخرى . وقد يشكل الفرق بين ما ذكر :
شرح
أي : قصد عنوان تحقق العبادة والعمل الشرعي . ( نعم ، لو أخبر بأنّه كان بعنوان تحقّقه ) أي : تحقق ذلك العمل ، كما لو أخبر بأنه قصد عنوان الطهارة ، أو الصلاة ، أو نسك الحج ، أو ما أشبه ذلك ( أمكن قبول قوله ، من حيث أنّه مخبر عادل ) وخبر العادل حجة في ما عدا المنازعات ، حيث إن في المنازعات يحتاج الأمر إلى عادلين ( أو من حيثية أخرى ) كما لو كان المخبر ثقة ، فان خبر الثقة كاف لقوله عليه السّلام : « والأشياء كلها على ذلك حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » « 1 » ومن المعلوم : ان خبر الثقة استبانة ، أو كان المخبر ذا يد ، وقول ذي اليد معتبر ، أو كان الأمر ممّا لا يعلم إلّا من قبله ، وقد ذكر الفقهاء : ان ما لا يعلم إلّا من قبله يكون قول الشخص فيه حجة . ( و ) إن قلت : إذا كان الفعل القصدي من النائب والأجير ، لا يحمل على الصحيح ليرتب عليه آثاره ما لم يحرز انه قصد عنوانه كما ذكرتم ، فلما ذا قال الفقهاء في الواجبات الكفائية : انه - مثلا - إذا غسّل الميّت وصلّي عليه اكتفى الشاك بغسله وصلاته ، مع أنّهما عنوانان قصديّان يحتمل فيهما قصد تنظيف الميت لا غسله ، والدعاء للميت لا الصلاة عليه ؟ فما هو الفرق بين الواجبات الكفائية والأمور النيابية حتى استدعى التفريق بينهما ؟ . وإلى هذا الاشكال أشار المصنّف بقوله : ( قد يشكل الفرق بين ما ذكر :
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .