فلو صلّى شخص على ميّت سقط عنه ، ولو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته ، وإن شك في شروط الغسل : من اطلاق الماء ، ووروده على النجاسة لا إن علم بمجرّد غسله ، فانّ الغسل من حيث هو ليس فيه صحيح وفاسد .
ولذا لو شوهد من يأتي بصورة عمل من صلاة ، أو طهارة ، أو نسك حج ولم يعلم قصده تحقّق هذه العبادات لم يحمل على ذلك .
شرح
وعليه : ( فلو صلّى شخص على ميّت ) بعنوان صلاة الميّت ( سقط عنه ) أي :
عن الشاك الذي يشك في أن هذه الصلاة من هذا المصلّي هل كانت صحيحة أم لا ؟ ( ولو غسل ثوبا بعنوان التطهير ) الشرعي ، لا مجرّد الغسل ( حكم بطهارته ) ورتّب الشاك آثار الطهارة على هذا الثوب ، واستحق الغاسل الأجرة ، حتى ( وإن شك في شروط الغسل : من اطلاق الماء ، ووروده ) أي : ورود الماء ( على النجاسة ) فيما إذا غسله بالقليل ، وغير ذلك .
( لا إن علم بمجرّد غسله ) بدون احراز عنوان التطهير من الغاسل ( فانّ ) ظاهر ( الغسل من حيث هو ) أي : بلا لحاظ عنوان التطهير ( ليس فيه صحيح وفاسد ) لأنه فعل تكويني خارجي وقد تحقق خارجا ، سواء قصد أم لم يقصد ، وإنّما الشيء الذي يحتاج إلى القصد هو الغسل الشرعي الذي يتعقبه الطهارة ، فإنه ما لم يحرز العنوان لم يجر فيه أصالة الصحة حتى يترتب عليه الآثار .
وكذلك يكون حال الصلاة والصيام والحج عن الميت ، أو الحج عن العاجز ، أو غير ذلك من الأمور القصدية ( ولذا لو شوهد من يأتي بصورة عمل من صلاة ، أو طهارة ، أو نسك حج ) من رمي ، أو ذبح ، أو ما أشبه ( ولم يعلم ) هل كان ( قصده تحقّق هذه العبادات ) بعناوينها أم لا ؟ ( لم يحمل على ) انه قصد ( ذلك )