تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
والمسألة بعد محتاجة إلى التأمّل ، بعد التتبّع في كلمات الأصحاب . الرابع : إنّ مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده .
شرح
( و ) كيف كان : فان ( المسألة بعد محتاجة إلى التأمّل ، بعد التتبع في كلمات الأصحاب ) رضوان اللّه عليهم ، وهذا تأدّب من المصنّف امام صاحب الجواهر - كما لا يخفى - وإلّا فالمطلب حسب القواعد على نحو ما ذكره المصنّف .

[ الأمر الرابع إنّ مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده ]

الأمر ( الرابع : ) في البحث عن مطلبين وهما : 1 - ترتيب جميع الآثار على ما أجري فيه أصالة الصحة . 2 - احراز العنوان على العمل المأتي به . وعليه : فلو ان شخصا صلّى أو صام أو حج عن الميت أو حج عن الحي الذي لا يتمكن من الحج ، ثم شككنا في صحته وفساده ، فهل يشترط في جريان الصحة احراز العنوان على العمل المأتي به أم لا ؟ وإذا أحرزنا العنوان فهل يحمل على الصحيح بأن لا يحتاج الوصي ولا الولي إلى اعطاء صلاة وصيام وحج عن الميت مرة أخرى ، وكذا لا يحتاج الحي إلى الاستنابة ثانيا ، أو لا يحمل على الصحيح ؟ احتمالان . قال المصنّف : ( إنّ مقتضى الأصل ) أي : أصل الصحة في عمل الغير هو : ( ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده ) بحيث يسقط التكليف عن الشاك فيما إذا كان التكليف كفائيا ، ويستحق الفاعل الأجرة فيما إذا كان العمل جائز الاستنابة ، وكان أخذ الأجرة عليه جائزا .