والآخر : موته في أثناء رمضان ، كان المال بينهما نصفين ، لأصالة بقاء حياة المورّث .
ولا يخفى : أنّ الإرث مترتّب على موت المورّث عن وارث مسلم ، وبقاء حياة المورّث إلى غرّة رمضان لا يستلزم بنفسه موت المورّث في حال إسلام الوارث .
شرح
المسلم فقط دون الكافر .
( و ) ادّعى ( الآخر : موته في أثناء رمضان ) حتى يرثه هو أيضا فيكون كلا الوارثين الأخوين كما في المثال مسلمين فيرثانه جميعا وإذا كان كذلك ( كان المال بينهما نصفين ) .
وإنّما يرثه الاثنان وينصّف بينهما المال لاستصحاب حياة المورّث إلى غرة شهر رمضان ، فيكون موته عن وارثين مسلمين فيرثانه كما قال : ( لأصالة بقاء حياة المورّث « 1 » ) إلى غرّة شهر رمضان حيث أسلم فيه الوارث الثاني .
( و ) لكن ( لا يخفى : أنّ ) هذا الاستصحاب مثبت وذلك لأن ( الإرث مترتّب على موت المورّث عن وارث مسلم ، و ) الحال ان استصحاب ( بقاء حياة المورّث إلى غرّة رمضان ) الذي أسلم فيه الوارث الثاني ( لا يستلزم بنفسه ) إرثه ، وإنّما إرثه يترتب على لازم عقلي لاستصحاب حياة المورّث إلى ذلك الحين ، وذلك اللازم العقلي هو : ( موت المورّث في حال إسلام الوارث ) الثاني .
إذن : فالوارث الثاني لا يترتب إرثه على نفس المستصحب يعني : حياة المورّث لأن الحيّ لا يورث ، وإنّما يترتب على موت مورّثه ، والموت هنا ليس هو نفس المستصحب كما عرفت ، وإنّما هو لازم عقلي له ، لأن الاستصحاب
هامش
( 1 ) - شرائع الاسلام : ج 4 ص 120 ، تحرير الأحكام : ج 2 ص 200 .