تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
لكنّه إنّما يتمّ إذا كان دليل اعتبار الظنّ مقتصرا فيه على ترتب بعض اللوازم دون آخر ، كما إذا دلّ الدليل على أنّه يجب الصوم عند الشك في هلال رمضان بشهادة عدل ، فلا يلزم منه جواز الافطار بعد مضيّ ثلاثين من ذلك اليوم أو كان بعض الآثار ممّا لا يعتبر فيه مجرّد الظنّ إمّا مطلقا ، كما إذا حصل من الخبر الوارد في المسألة الفرعية ظنّ بمسألة اصوليّة ، فانّه لا يعمل فيه
شرح
الثالث : ان يكون لأدلة الظن إطلاق ، لكن خرج منه بعض الظنون خروجا في بعض الموارد . وإلى الوجه الأوّل من هذه الثلاثة أشار المصنّف بقوله : ( لكنّه ) أي : لكن القول بحجية الظن بالنسبة إلى لوازمه الشرعية دون غيرها ( إنّما يتمّ إذا كان دليل اعتبار الظنّ مقتصرا فيه ) أي : في ذلك الدليل ( على ترتب بعض اللوازم ) أي : الشرعية فقط ( دون آخر ) أي : العقلية والعادية والعرفية ، وذلك حسب المثال التالي : ( كما إذا دلّ الدليل على أنّه يجب الصوم عند الشك في هلال رمضان بشهادة عدل ) واحد ( فلا يلزم منه جواز الافطار بعد مضيّ ثلاثين من ذلك اليوم ) بحجة انه إذا ثبت هلال شهر رمضان قبل ثلاثين يوما ، فبعد الثلاثين يكون قد خرج شهر رمضان ودخل شهر شوال ، فان الشارع كما عرفت هنا قد اقتصر على ترتيب بعض اللوازم ، فلا دليل على ترتيب سائر اللوازم . ثم أشار المصنّف إلى الوجه الثاني بقوله : ( أو كان بعض الآثار ممّا لا يعتبر فيه مجرّد الظنّ ) وذلك بدليل خارج وهو ( إمّا مطلقا ) أي : في جميع الموارد ( كما إذا حصل من الخبر الوارد في المسألة الفرعية ظنّ بمسألة اصوليّة ، فانّه لا يعمل فيه )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 87 | السيد محمد الحسيني الشيرازي