نعم ، لمّا علم بإسلام الوارث في غرّة رمضان ان لم ينفكّ بقاء حياته حال الاسلام عن موته بعد الاسلام الذي هو سبب الإرث .
إلّا أن يوجّه
شرح
يقول : ان المورّث حيّ إلى غرة شهر رمضان ، إذن : فموته حصل في أثناء شهر رمضان وهو مثبت ، فارث الوارث الثاني لازم عقلي لحياة المورّث حتى غرة شهر رمضان ، ولذلك قال المصنّف :
( نعم ، لمّا علم بإسلام الوارث في غرّة رمضان ان لم ينفكّ ) عقلا ( بقاء حياته ) أي : حياة المورّث ( حال الاسلام ) أي : إسلام الوارث الثاني ( عن موته بعد الاسلام ) أي : بعد إسلام الوارث الثاني ( الذي هو سبب الإرث ) فان سبب الإرث هو إسلام الوارث حال موت المورّث .
والحاصل : ان حكم الإرث لا يترتب على المستصحب بلا واسطة حتى لا يكون مثبتا ، بل يكون مثبتا لأنه يترتب بواسطة لازمه العقلي أعني : موته عن وارث مسلم ، فيكون استصحاب عدم موته إلى غرة شهر رمضان مستلزما لبقاء وارثين مسلمين فينصّف المال بينهما إذا كانا ابني الميت ، أو ابنتيه ، أو ما أشبه ذلك ممّن يقسّم المال بينهما نصفين .
أمّا إذا كانا ممّن يقسّم المال بينهما بالاختلاف ، كابن وبنت للمورّث ، فإنه يأخذ كل منهما نصيبه ، فقولهم بالتنصيف من باب المثال ، كما أن كونهما وارثين اثنتين أيضا من باب المثال ، إذ يمكن أن يكون الورّاث ثلاثة أو أكثر .
إذن : فالاستصحاب هنا مثبت وقال به جماعة من المتقدمين والمتأخرين ، لأنهم يرون حجيته من باب الظن لا الاخبار .
( إلّا أن يوجّه ) بتوجيه لا يكون الاستصحاب فيه مثبتا فيخرج حينئذ عن كونه