بأنّ المقصود في المقام إحراز إسلام الوارث في حياة أبيه . كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع
شرح
مثالا لهؤلاء الجماعة العاملين بالأصل المثبت ، وتوجيهه بأن يقال : نستصحب تأخير موت المورّث لاثبات إسلام الوارث حين موت المورّث ، وهذا مثبت ، وقد نستصحب حياة المورّث إلى زمن إسلام الوارث فإذا ثبت حياته إلى إسلامه ، فهو كاف في الإرث ، وذلك لأن إسلام الوارث غرّة شهر رمضان وجداني ، وحياة المورّث أثبتناه بالاستصحاب فيكون هذا القدر كافيا في تحقق الإرث .
وعليه : فيوجّه كلام هؤلاء الجماعة ( بأنّ المقصود في المقام ) من سبب الإرث ليس هو إحراز موت المورّث بعد إسلام الوارث حتى يكون الاستصحاب مثبتا ، بل سبب الإرث هو : ( إحراز إسلام الوارث في حياة أبيه ) وذلك يتم باستصحاب حياة الأب إلى غرة شهر رمضان وإسلام الابن غرة شهر رمضان وجداني ، فتحرر من ضم الأصل إلى الوجدان انّ إسلام الابن كان في حياة الأب فيرث منه ولا يكون مثبتا .
( كما يعلم ) صحة هذا التوجيه الذي ذكرناه لكلام هؤلاء الجماعة ( من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع ) في آخر كتاب القضاء ممّا يدل على كفاية ضم مثل هذين الأمرين : الاستصحاب والوجدان في الإرث .
وأمّا الفرع الذي ذكره في الشرائع قبل هذا الفرع فهو : « انه لو مات زيد مثلا وخلّف عمروا وبكرا ، واتفقا على تقدّم إسلام عمرو على موت الأب ، واختلفا في بكر للجهل بتاريخ إسلامه ، سواء جهل تاريخ موت الأب أيضا أم لا ؟ اختص الإرث بعمرو مع يمينه » انتهى ، فهنا اختص الإرث بعمرو ، وهناك اشتركا