في ترتّب اللوازم الشرعية أيضا .
ومن هنا يعلم أنّه لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ لم يكن مناص عن الالتزام بالأصول المثبتة لعدم انفكاك الظنّ بالملزوم عن الظنّ باللازم ، شرعيا كان أو غيره .
إلّا أن يقال : إنّ الظنّ الحاصل من الحالة السابقة حجة في لوازمه الشرعية دون غيرها ،
شرح
على التعارض ( في ترتّب اللوازم الشرعية أيضا ) أي : كما لم يكن يؤثر في ترتب اللوازم العقلية والعادية والعرفية مع أنه لم يقل به أحد .
( ومن هنا ) أي : من وجود التلازم بين الظن باللازم والظن بالملزوم ( يعلم أنّه لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ) النوعي لا من باب الأخبار ( لم يكن مناص عن الالتزام بالأصول المثبتة ) فيكون الأصل المثبت حجة حينئذ ( لعدم انفكاك الظنّ بالملزوم عن الظنّ باللازم شرعيا كان ) كالنجاسة المترتبة على عدم التذكية ( أو غيره ) أي : غير شرعي كالاحتراق المترتب على عدم الرطوبة - مثلا - فيكون كل لازم حجة شرعيا كان أو عقليا ، عرفيا أو عاديا :
( إلّا أن يقال : إنّ الظنّ الحاصل من الحالة السابقة حجة في لوازمه الشرعية دون غيرها ) أي : بأن يقال : ان بناء العقلاء الذي هو مدرك حجية الظن يفرّق بين اللوازم الشرعية فيؤخذ بها ، واللوازم العقلية والعادية والعرفية فلا يؤخذ بها .
وإنّما يفرّق بينها لأحد أمور ثلاثة :
الأوّل : قصور أدلة الظن عن شمول كل الآثار .
الثاني : انّ أدلة الظن وان كان لها إطلاق إلّا انه خرج من ذلك بعض اللوازم العقلية والعرفية والعادية بدليل خارج خروجا في جميع الموارد .