تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قال : « وليس في أخبار الباب ما يدلّ على حجيته بالنسبة إلى ذلك لأنّها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعية دون العادية وإن استتبعت أحكاما شرعية » ، انتهى . أقول :
شرح
مثلا : أصالة عدم الرطوبة لو أثبتت الاحتراق ، تكون معارضة بأصالة عدم الاحتراق ، وكذا أصالة عدم الاستحاضة لو أثبتت كون الدم حيضا ، تكون معارضة بأصالة عدم الحيض ، وهكذا أصالة حياة الملفوف لو أثبتت القتل تكون معارضة بأصالة عدم القتل ، فيكون أصلان متعارضان ويتساقطان بالتعارض . ( قال : « وليس في أخبار الباب ما يدلّ على حجيته ) أي : على حجية هذا الاستصحاب ( بالنسبة إلى ذلك ) الأمر الذي ليس بشرعي ممّا يكون عقليا أو عاديا أو عرفيا ( لأنّها ) أي : أخبار الباب ( مسوقة لتفريع الأحكام الشرعية ) على الاستصحاب ( دون العادية ) والعقلية والعرفية حتى ( وإن استتبعت أحكاما شرعية » « 1 » ) . مثلا : إذا كان الحكم الشرعي مترتبا على أمر عادي ، والأمر العادي مترتبا على الاستصحاب ، فإنه إذا أثبتنا باستصحاب الحياة القتل فإنه يتبع القتل وجوب القصاص أو الدية ، لكنه في مثل هذه الصورة لا يكون الاستصحاب حجة لأنه مثبت ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الأمثلة المتقدمة ( انتهى ) كلام الفصول . ( أقول ) : ان ما ذكره كاشف الغطاء وصاحب الفصول مانعا من إجراء الاستصحاب في الأمثلة المذكورة غير تام ، وذلك لأن المانع فيها ان كان هو عدم شمول الأخبار لها كان ذلك كافيا لعدم حجيتها ، ومعه لا يبقى وجه للاستدلال
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : ص 365 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 81 | السيد محمد الحسيني الشيرازي