المتفاصلة بما لا يعلم معه فوات الموالاة بالتوالي .
وقد استدلّ بعض تبعا لكاشف الغطاء ، على نفي الأصل المثبت بتعارض الأصل في جانب الثابت والمثبت ، فكما أنّ الأصل : بقاء الأوّل ، كذلك الأصل : عدم الثاني ،
شرح
المتفاصلة بما لا يعلم معه فوات الموالاة ) لأن الفصل إذا كان طويلا ، فاتت الموالاة وبطلت الصلاة ، بخلاف ما إذا لم يكن الفصل طويلا فتتصف الأجزاء ( بالتوالي ) وتصح الصلاة .
إذن : فالأجزاء للصلاة - مثلا - معلومة الوجود ، امّا قيدها الوجودي أعني التوالي مشكوك ، لفرض وجود مقدار فصل بين الأجزاء يحتمل مع هذا الفصل فوات الموالاة ، فيراد باستصحاب عدم حدوث الفصل الطويل إثبات الموالاة حتى تصح الصلاة ، فان الفصل لم يكن سابقا موجودا ، فإذا شككنا في أنه وجد أم لا ، نستصحب عدمه .
هذا ، ولكن قد عرفت : انّ دليل اعتبار الاستصحاب لا يشمل أيا من هذه الأقسام المذكورة من أقسام الاستصحاب التي يراد بها إثبات أثر عقلي أو عرفي أو عادي ، وقد ذكرنا سابقا : إنّ بالاستصحاب يثبت الأثر الشرعي بدون واسطة فقط ، وهذا هو الذي نراه من عدم صحة مثبتات الأصول ، وحاصله : عدم شمول الدليل له .
( وقد استدلّ بعض ) وهو صاحب الفصول وذلك ( تبعا لكاشف الغطاء ، على تفي الأصل المثبت ) بدليل آخر ، وهو ما ذكره بقوله : ( بتعارض الأصل في جانب الثابت والمثبت ، فكما أنّ الأصل : بقاء الأوّل ، كذلك الأصل : عدم الثاني ) فيتساقطان .