وبين تغايرهما في الوجود ، كما لو علم بوجود المقتضي لحادث على وجه لولا المانع حدث وشك في وجود المانع .
وكذا لا فرق بين أن يكون اللزوم بينها وبين المستصحب كلّيا لعلاقة وبين أن يكون اتفاقيا
شرح
الثاني : ( وبين تغايرهما في الوجود ، كما لو علم بوجود المقتضي لحادث على وجه لولا المانع حدث ) ذلك الحادث ( وشك في وجود المانع ) .
مثلا : لو أخذ خشب الغير وألقاه في النار فإنه يقتضي الاحتراق لولا الرطوبة في الخشب ، واحتراقه يوجب الضمان ، ومعلوم : ان الاحتراق وعدم الرطوبة كما يتغايران مفهوما يتغايران خارجا أيضا ، فإذا شك في الضمان للشك في الرطوبة ، فاستصحاب عدم الرطوبة لا ينفع في الحكم بالضمان ، لأن الحكم بالضمان لم يكن في السابق مترتبا على نفس المستصحب من حيث اليقين به ، بل من حيث اليقين بلازمه العادي المغاير له وهو : الاحتراق .
إذن : فلو أجرينا الاستصحاب في عدم الرطوبة لم ينفع الحكم بالضمان ، لأن الحكم بالضمان مع العلم بعدم الرطوبة كان قطعيا ، وذلك لليقين بالاحتراق لا لليقين بعدم الرطوبة حتى يثبت بالاستصحاب .
الثالث : ( وكذا لا فرق بين أن يكون اللزوم بينها ) أي : بين تلك اللوازم ( وبين المستصحب كلّيا لعلاقة ) كعلاقة الفرد والكلي كما تقدّم من مثال وجود الكر في الحوض ، وكرية ماء الحوض ، فإنه كلّما وجد الكلي وجد الجزئي ، ولا يعقل ان يوجد أحدهما بدون الآخر .
الرابع : ( وبين أن يكون ) اللزوم بين اللوازم وبين المستصحب ( اتفاقيا