الظاهر من الأخبار وجوب أن يعمل الشاكّ عمل المتيقن ، بأن يفرض نفسه متيقنا ، ويعمل كلّ عمل ينشأ من تيقّنه بذلك المشكوك سواء كان ترتبه عليه بلا واسطة أو بواسطة أمر عادي أو عقلي مترتّب على ذلك المتيقن .
قلت : الواجب على الشاكّ عمل المتيقن بالمستصحب من حيث تيقّنه به ،
شرح
وهو وجوب الوفاء بالنذر لا مانع من ثبوته ، بسبب بقاء الحياة ، فاللازم الشرعي ثبت ، سواء كان بلا واسطة أم مع الواسطة .
وعليه : فيكون ( الظاهر من الأخبار وجوب أن يعمل الشاكّ عمل المتيقن ، بأن يفرض نفسه متيقنا ، ويعمل كلّ عمل ينشأ من تيقّنه بذلك المشكوك ) الذي يريد استصحابه ( سواء كان ترتبه عليه بلا واسطة ) كمثال وجوب نفقة الزوجة في استصحاب حياة الزوج ( أو بواسطة أمر عادي أو عقلي ) أو عرفي ( مترتّب على ذلك المتيقن ) كمثال وجوب الوفاء بالنذر المترتب على لازم غير شرعي لاستصحاب حياة زيد .
وإنّما الظاهر عدم الفرق بينهما لأن الأثر الشرعي مع الواسطة هو أثر شرعي أيضا ، فيكون حاله حال الأثر الشرعي بلا واسطة .
( قلت ) : إذا لم يثبت بسبب استصحاب الحياة النمو ، أو نبات اللحية ، أو التوقف عند الضوء الأحمر ، فكيف يثبت ما هو لازم لها من وجوب الوفاء بالنذر ؟ .
وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : فان ( الواجب على الشاكّ ) هو ان يعمل ( عمل المتيقن بالمستصحب من حيث تيقّنه به ) أي : بالمستصحب نفسه ، لا بلوازمه ، فإنه إذا كان متيقنا بالمستصحب كيف كان يعمل ، كذلك يعمل مثل ذلك العمل إذا كان شاكا فيه واستصحبه .