تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وإمّا أن يكون من غير المجعولات كالموضوعات الخارجية واللغوية . فإن كان من الأحكام الشرعية فالمجعول في زمان الشك حكم ظاهري مساو للمتيقن السابق في جميع ما يترتب عليه ، لأنّه مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقن السابق ووجوب المضي عليه والعمل به ، وإن كان من غيرها فالمجعول في زمان الشك هي : لوازمه الشرعية
شرح
الشرعية التكليفية . ( وإمّا أن يكون من غير المجعولات ) الشرعية ( كالموضوعات الخارجية ) مثل حياة زيد ، وطلاق زوجته ، وما أشبه ذلك ( واللغوية ) مثل أصالة الحقيقة وأصالة عدم النقل ونحو ذلك . وعليه : ( فإن كان من الأحكام الشرعية ) أي : الخمسة التكليفية ( فالمجعول في زمان الشك حكم ظاهري مساو للمتيقن السابق في جميع ما يترتب عليه ) لوضوح : انا سابقا كنّا نعلم بالوجوب والحال نشك في الوجوب ، فجعل لنا الشارع مثل ذلك الوجوب حكما ظاهريا جعلا بسبب الاستصحاب . وإنّما المجعول حكم ظاهري يساوي المتيقن السابق ( لأنّه مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقن السابق ووجوب المضي عليه ) أي : على المتيقن السابق ( والعمل به ) أي : بذلك المتيقن ، فان الشارع لما قال : اعمل بالمتيقن السابق كان معناه : رتّب أثر المتيقن عند الشك فيه كما كنت ترتبه عليه عند اليقين به ، فإنه كما كان يجوز له الدخول في الصلاة - مثلا - عند يقينه بالوضوء فكذلك يجوز له عند شكه في بقاء وضوئه . ( وإن كان من غيرها ) أي : من غير الأحكام الشرعية كالأمور الخارجية ( فالمجعول في زمان الشك هي : لوازمه الشرعية ) أي : لوازم الموضوع التي