تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
من : أنّه إذا ثبت بالرضاع عنوان ملازم لعنوان محرّم من المحرّمات لم يوجب التحريم ، لأنّ الحكم تابع لذلك العنوان الحاصل بالنسبة أو بالرضاع ، فلا يترتّب على غيره المتّحد معه وجودا . ومن هنا ، يعلم أنّه لا فرق في الأمر العادي بين كونه متّحد الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران إلّا مفهوما
شرح
من الرضاعة لا أخت الأخت ، وهكذا . ولذا اشتهر بين الفقهاء : ( من أنّه إذا ثبت بالرضاع عنوان ملازم لعنوان محرّم من المحرّمات ) فان الأخت من الرضاعة محرّم من المحرّمات ، وأخت الأخت عنوان ملازم له ، لكنه ( لم يوجب التحريم ) له ، إذ الأخت الرضاعية محرّمة ، لا أخت الأخت . وإنّما لا يوجب التحريم للملازم ( لأنّ الحكم ) الذي هو التحريم بسبب الرضاع ( تابع لذلك العنوان ) أي : عنوان الاختية ( الحاصل بالنسبة ، أو بالرضاع ، فلا يترتّب ) الحكم بالتحريم ( على غيره ) أي : الملازم لذلك العنوان ( المتّحد معه ) أي : مع ذلك العنوان ، فاخت الأخت ليست بمحرّم رضاعا ، وان كانت أخت الأخت متحدة مع عنوان الأخت ( وجودا ) لوضوح : ان أخت الأخت أخت لكن المحرّم بالرضاع هو الأخت ، لا أخت الأخت . ( ومن هنا ) أي : ممّا ذكرنا : من أن دليل الاستصحاب لا يقتضي ترتيب ما كان ثابتا على المستصحب عقلا أو عادة أو عرفا ( يعلم ) ستة أمور : الأوّل : ( أنّه لا فرق في الأمر العادي ) الذي قلنا : بأنه لا يثبت بالاستصحاب ( بين كونه متّحد الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران إلّا مفهوما ) أي : بأن يكون لهما اتحاد وجودي ومصداقي فقط ، ففي الخارج ليس إلّا شيئا واحدا ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 75 | السيد محمد الحسيني الشيرازي