تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وأمّا ما يجب عليه من حيث تيقنه بأمر يلازم ذلك المتيقن عقلا أو عادة ، فلا يجب عليه ، لأنّ وجوبها عليه يتوقف على وجود واقعي لذلك الأمر العقلي أو العادي أو وجود جعليّ بأن يقع موردا لجعل الشارع
شرح
( وأمّا ما يجب عليه من حيث تيقنه بأمر يلازم ذلك المتيقن عقلا أو عادة ) أو عرفا مثل : الوفاء بالنذر المترتّب عليه النمو ، أو نبات اللحية ، أو التوقف عند الضوء الأحمر الملازمة لبقاء حياة زيد - مثلا - ( فلا يجب عليه ) أي : على الشاك ذلك . وإنّما لا يجب عليه ذلك لأن دليل الاستصحاب لا يشمل مثل هذا الأثر الذي هو أثر بالواسطة ، فان وجوب الوفاء بالنذر مترتّب على الحياة من حيث اليقين بلوازم الحياة غير الشرعية ، مثل النمو ، بينما أخبار الاستصحاب ظاهرة في الآثار بلا واسطة ، لا الآثار المترتبة مع واسطة أمر عقلي أو عادي أو عرفي . وعليه : فلا يجب على الشاك العمل بتلك الأحكام الشرعية المترتبة على ما يلازم المستصحب عقلا أو عادة أو عرفا ، وذلك ( لأنّ وجوبها عليه ) أي : على الشاك ( يتوقف ) على أحد أمرين : الأوّل : ( على وجود واقعي لذلك الأمر العقلي أو العادي ) أو العرفي ، يعني : بأن يعلم علما وجدانيا مثلا بنمو زيد ، أو نبات لحيته ، أو توقفه عند الضوء الأحمر ، حتى يجب عليه الوفاء بنذره والمفروض : انه لا وجود واقعي لذلك . الثاني : ( أو ) على ( وجود جعليّ بأن يقع موردا لجعل الشارع ) أي : موردا للاستصحاب ، وذلك كما إذا توفرت شروط الاستصحاب : من يقين سابق بالنمو ، أو بنبات اللحية - مثلا - وشك لاحق فيه ، فيستصحب النمو أو نبات اللحية ويترتب عليه الحكم الشرعي وهو : وجوب الوفاء بالنذر ، والمفروض : انه