حتى يرجع جعله غير المعقول إلى جعل أحكامه الشرعية .
وحيث فرض عدم الوجود الواقعي والجعلي لذلك الأمر ، كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتب آثاره .
وهذه المسألة نظير ما هو المشهور في باب الرضاع
شرح
لا وجود جعلي لذلك ( حتى يرجع جعله ) الشرعي ( غير المعقول ) لما عرفت :
من أن النمو أو نبات اللحية - مثلا - غير قابل للجعل الشرعي وإنّما جعله يكون بالتكوين ، فإذا قال الشارع ، استصحب النمو أو نبات اللحية ، رجع قول الشارع ( إلى جعل أحكامه الشرعية ) مثل : وجوب الوفاء بالنذر .
هذا ( وحيث فرض عدم الوجود الواقعي ) لأنا لا نعلم بوجود النمو أو نبات اللحية واقعا ( و ) عدم ( الجعلي ) أي : عدم الوجود الجعلي لأنا لا نستصحب النمو أو نبات اللحية ، وإنّما نستصحب الحياة ، فلا وجود واقعي ولا جعلي إذن ( لذلك الأمر ) أي : للنمو ، أو لنبات اللحية ، وحيث فرض ذلك ( كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتب آثاره ) مثل : وجوب الوفاء بالنذر وعليه :
( وهذه المسألة ) التي ذكرناها : من أنه لا يثبت بالاستصحاب اللوازم العقلية والعرفية والعادية تكون ( نظير ما هو المشهور في باب الرضاع ) فان الشارع قال :
« الرضاع لحمة كلحمة النسب » « 1 » ، فإذا كان أخ وأخت رضاعيان ، فإنه يحرم أحدهما على الآخر ، لكن إذا كان عنوان ملازم للأخ أو للأخت مثل : أخ الأخ ، أو أخت الأخت ، فإنه لا يحرم أحد الملازمين على أحد الرضاعيّين .
مثلا : فاطمة وإبراهيم أخ وأخت من الرضاعة ، ولفاطمة أخت تسمّى زينب ، فإنها لا تصبح أختا لإبراهيم حتى تحرم على إبراهيم ، لأن المحرّم هو الأخت
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد : ح 13 ص 243 .