ولم يقع ذوها موردا لتنزيل الشارع حتى تترتّب هي عليه .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ المستصحب ، إمّا أن يكون حكما من الأحكام الشرعية المجعولة كالوجوب والتحريم والإباحة وغيرها ،
شرح
كما ( ولم يقع ذوها ) أي : ذو الآثار : من النمو ، ونبات اللحية ، والتوقف عند الوضوء الأحمر بنفسها ( موردا لتنزيل الشارع حتى تترتّب هي ) أي : تلك الآثار الشرعية من وجوب الوفاء بالنذر ( عليه ) أي : على ذي الأثر ، إذ المفروض : ان مورد التنزيل هو الحياة لا النمو ، ووجوب الوفاء بالنذر ليس أثر الحياة ، وإنّما هو أثر النمو ، والنمو لم يقع مورد التنزيل .
( إذا عرفت هذا ) أي : ما ذكرناه إجمالا : من عدم إثبات الاستصحاب للآثار العقلية والعادية والعرفية ( فنقول ) في تفصيل ذلك ما يلي :
( إنّ المستصحب ، إمّا أن يكون حكما من الأحكام الشرعية المجعولة كالوجوب ) لصلاة الظهر - مثلا - فإذا شك المكلّف في إتيانها والوقت لم يخرج بعد ، فإنه يجب عليه الاتيان بها ، امّا إذا خرج الوقت فالوقت حائل والشك بعد الوقت لا يعتنى به .
( و ) اما ان يكون المستصحب ( التحريم ) كحرمة وطي الزوجة فيما إذا شك الزوج بعد نقائها وقبل الغسل في أنه هل يجوز وطيها ، لأنّ المعيار النقاء من الدم ، أو لا يجوز ، لأن المعيار الغسل ؟ .
( و ) اما ان يكون المستصحب ( الإباحة ) كإباحة شرب التتن قبل الشرع فيما لو شك المكلّف في أنه هل الشارع حرّم التتن أم لا ؟ .
( و ) اما ان يكون المستصحب ( غيرها ) أي : غير الوجوب والتحريم والإباحة ، وهو : الاستحباب والكراهة ، وتسمى هذه الخمسة بالأحكام