تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أفاد ذلك جعل آثارهما الشرعيّة دون العقليّة والعاديّة ، لكنّ المفروض ورود الحياة موردا للاستصحاب .
شرح
النمو ونبات اللحية بتنزيل شرعي غير الاستصحاب فهو كما إذا نزّل الشارع النمو بمنزلة الولادة ، ونزّل نبات اللحية بمنزلة البلوغ - مثلا - على غرار : المطلقة الرجعية زوجة . أمّا مثال وقوع نفس النمو ونبات اللحية موردا للاستصحاب ، فهو بأن تتوفر شروط الاستصحاب فيهما : من يقين سابق بالنمو ، ونبات اللحية ، وشك لاحق فيهما مع ترتب أثر شرعي عليهما ، كما إذا نذر التصدق بدرهم في كل يوم لو استمر نموّ ولده ، أو نبات لحيته ، فإذا شك فيهما استصحبهما فيترتب عليه وجوب التصدق بدرهم في كل يوم . وأمّا مثال تنزيل النمو ونبات اللحية بتنزيل شرعي غير الاستصحاب ، فهو كما إذا نزّل الشارع النموّ بمنزلة الولادة ، فإنه يثبت للنمو ما ثبت للولادة من الآثار الشرعية لا غير الشرعية ، فإذا قال : يستحب العقيقة للولادة ، استحب للنمو أيضا ، وكما إذا نزّل الشارع نبات اللحية منزلة البلوغ ، فإنه يثبت لنبات اللحية ما ثبت للبلوغ من الآثار الشرعية دون غير الشرعية ، فإذا قال : تجب التكاليف على البالغ وجبت على من نبتت لحيته أيضا . وعلى أي حال : فلو وقع نفس النمو ونبات اللحية موردا للاستصحاب أو وقعا موردا لتنزيل شرعي غير الاستصحاب ( أفاد ذلك جعل آثارهما الشرعيّة ) فقط ( دون العقليّة والعاديّة ، لكنّ المفروض ورود الحياة موردا للاستصحاب ) فيترتب على الحياة أثرها الشرعي لا ورود النمو ونبات اللحية مورد الاستصحاب حتى يترتب عليهما أثرهما الشرعي .