تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والحاصل : أنّ تنزيل الشارع المشكوك منزلة المتيقن كسائر التنزيلات إنّما يفيد ترتيب الأحكام والآثار الشرعية المحمولة على المتيقن السابق . فلا دلالة فيها على جعل غيرها من الآثار العقليّة والعاديّة لعدم قابليتها للجعل ، ولا على جعل الآثار الشرعية المترتبة على تلك الآثار ، لأنّها ليست آثار نفس المتيقن
شرح
( والحاصل : أنّ تنزيل الشارع المشكوك منزلة المتيقن كسائر التنزيلات ) الشرعية مثل : جعل الطواف بالبيت صلاة ، والفقاع خمر ، وما أشبه ذلك ( إنّما يفيد ترتيب الأحكام والآثار الشرعية ) فقط ( المحمولة على المتيقن السابق ) بلا واسطة ، فإذا كان المتيقن حياة زيد فغاب فشككنا في حياته ، فاستصحبنا حياته ، ترتّب عليه مثل : حرمة التصرّف في ماله ، ووجوب النفقة على زوجته ، وغير ذلك من الآثار الشرعية المحمولة على الحياة بلا واسطة فقط . وعليه : ( فلا دلالة فيها ) أي : في التنزيلات الشرعية سواء الاستصحاب أم غير الاستصحاب ( على جعل غيرها ) أي : غير الآثار الشرعية ( من الآثار العقليّة والعاديّة ) والعرفية جعلا شرعيا ، وذلك ( لعدم قابليتها للجعل ) الشرعي . ( و ) أيضا ( لا ) دلالة فيها ( على جعل الآثار الشرعية المترتبة على تلك الآثار ) العقلية والعادية والعرفية ، فإن استصحاب حياة زيد لا يثبت أثره العقلي كالنمو ، ولا العادي كنبات لحيته ، ولا العرفي كتوقفه عند الوضوء الأحمر ، حتى يترتب على هذه الآثار غير الشرعية آثارها الشرعية من نذر وما أشبه ، وذلك : ( لأنّها ) أي : الآثار الشرعية المترتبة على الأثر العقلي أو العادي أو العرفي آثار مع الواسطة ، فهي ( ليست آثار نفس المتيقن ) الذي هو الحياة ، حتى يترتب عليه وجوب الوفاء بالنذر مثلا .