تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ووجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع ، لا يعقل إلّا في الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشيء ، لأنّها القابلة للجعل ، دون غيرها من الآثار العقليّة والعاديّة . فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد ، وإيجابه
شرح
وشك فيه ، رتب بالاستصحاب الآثار الثابتة لليقين بالوضوء . ( و ) من المعلوم : ان ( وجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع ، لا يعقل إلّا في الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشيء ) كالآثار الشرعية المجعولة للوضوء - مثلا - فإذا كان في الصباح على يقين من وضوئه ، ثم شك فيه ظهرا ، استصحب بقاء وضوئه ، ومعنى استصحاب وضوئه : ترتيب آثاره الشرعية عليه كجواز الدخول في الصلاة - مثلا - وهذا إذا كان المستصحب حكما شرعيا ، وإذا كان موضوعا خارجيا كاستصحاب حياة الزوج وعدم موته فمعناه كذلك ترتيب آثاره الشرعية عليه كوجوب نفقة الزوجة - مثلا - عليه ، وهكذا . وإنّما لا يعقل ذلك إلّا في الآثار الشرعية ( لأنّها ) أي : الآثار الشرعية المترتبة من قبل الشارع هي ( القابلة للجعل ، دون غيرها من الآثار العقليّة والعاديّة ) والعرفية . مثلا : ان لحياة زيد أثرا عقليا ، هو تنفسه وأثرا عاديا هو نبات لحيته ، وأثرا عرفيا هو توقفه عند الضوء الأحمر مثلا ، وقد سبق بيان الفرق بين الأخيرين ، فالعادي : ما جرت العادة عليه ، والعرفي : ما لم يشترط فيه جريان العادة عليه ؛ إذ قد يكون ما يتعارف عليه شيئا جديدا لم تجر العادة عليه ، كما إذا قرّرت الدولة توقف السيارات عند الضوء الأحمر من هذا اليوم ، فإنه عرف وليس بعادة . وكيف كان : ( فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد ، وإيجابه ) أي : والمعقول
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 64 | السيد محمد الحسيني الشيرازي