الوصائل إلى الرسائل — صفحة 63
نعم ، في بعض تلك الأخبار إشعار بجواز العمل بالحكم الثابت في الشرع السابق لولا المنع عنه ، فراجع وتأمّل . الأمر السادس : قد عرفت أنّ معنى عدم نقض اليقين والمضيّ عليه هو ترتيب آثار اليقين السابق الثابتة بواسطته للمتيقّن ( نعم ، في بعض تلك الأخبار ) الدالة على جواز جعل المنفعة صداقا للمرأة واستشهادها بقصة شعيب ( إشعار بجواز العمل بالحكم الثابت في الشرع السابق لولا المنع عنه ) بسبب نسخه بمجيء شريعتنا ( فراجع وتأمّل ) . والحاصل : ان الظاهر جواز استصحاب الشرائع السابقة إذا ثبتت في شريعتنا بنص أو إجماع أو ما أشبه ذلك ، ولم يثبت نسخ تلك الشريعة في شريعتنا . [ الأمر السادس في بيان عدم حجية الأصل المثبت ] ( الأمر السادس ) : في بيان عدم حجية ما اصطلحوا عليه بالأصل المثبت بمعنى : ان الاستصحاب إنّما ينفع في إثبات اللوازم الشرعية للمستصحب ، لا اللوازم العقلية والعادية والعرفية له كما قال : ( قد عرفت ) فيما سبق عند تقريب دلالة الأخبار على اختصاص الاستصحاب بالشك في الرافع ، وهكذا في موارد أخر من المباحث السابقة : ( أنّ معنى عدم نقض اليقين والمضيّ عليه ) ليس هو عبارة عن إبقاء نفس اليقين ، لأن نفس اليقين أثر تكويني غير قابل للجعل الشرعي ، وقد انتقض بسبب الشك ، وكذا ليس هو إبقاء المتيقن واقعا ، لخروجه عن اختيار المكلّف وعدم قبوله الجعل الشرعي وإنّما ( هو ترتيب آثار اليقين السابق ) أي : ترتيب تلك الآثار ( الثابتة بواسطته ) أي : بواسطة اليقين ( للمتيقّن ) فإذا كان - مثلا - على يقين من الوضوء