تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
استدلّ بها في حكم من قلع عين ذي العين الواحدة . ومنها : قوله تعالى حكاية عن شعيب :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ
. وفيه : أنّ حكم المسألة قد علم من العمومات والخصوصيات الواردة فيها فلا ثمرة في الاستصحاب .
شرح
استدل بها في حكم من قلع عين ذي العين الواحدة ) ولكن حيث إن في خصوص هذه المسألة تفصيلا فقهيا ، نتركه لكتاب القصاص « 1 » . أقول : والظاهر من الآية المباركة : ان القصاص كان حكم الامّة السابقة في شريعتهم ، وهو أيضا الحكم الجاري في شريعتنا وذلك للنصوص الخاصة عليه عندنا ، فلا حاجة فيه إلى الاستصحاب . ( ومنها : قوله تعالى حكاية عن شعيب ) عليه السّلام ، حيث قال لموسى عليه السّلام :( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ »« 2 » ) وذلك بأن يعمل موسى لشعيب عليهما السّلام ثمان سنوات ، فان ظاهر الآية المباركة جواز جعل المنفعة صداقا في شريعتهم فنثبته في شريعتنا بالاستصحاب . ( وفيه : أنّ حكم المسألة قد علم من العمومات والخصوصيات الواردة فيها ) أي : في المسألة : من أن الصداق يجب ان يكون عينا وذلك على ما ذكره الفقهاء في كتاب النكاح ، وحينئذ ( فلا ثمرة في الاستصحاب ) فان الاستصحاب دليل حيث لا دليل ، فإذا وجد النص الخاص فلا مجال للاستصحاب .
هامش
( 1 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 89 كتاب القصاص ، للشارح . ( 2 ) - سورة القصص : الآية 27 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62 | السيد محمد الحسيني الشيرازي