فَاضْرِبْ بِهِ
الآية ، إنّما دلّ على جواز برّ اليمين على ضرب المستحقّ مائة بالضرب بالضغث .
وفيه : ما لا يخفى .
ومنها : قوله تعالى :
أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
إلى آخر الآية ،
شرح
( فَاضْرِبْ بِهِ« 1 » الآية ) .
وعليه : فان قوله تعالى في هذه الآية ( إنّما دلّ على جواز برّ اليمين على ضرب المستحقّ مائة ) وذلك برّا ليمينه ( بالضرب بالضغث ) فنستصحبه إلى شريعتنا ، فيجوز لمن حلف على ضرب المقصّر مائة ضربة أن يعمل بحلفه بطريق أسهل ، وذلك بأن يضربه بالضغث - مثلا - .
( وفيه : ما لا يخفى ) لأن اليمين ان كان منعقدا لم يجز التخلف عنه وان لم يكن منعقدا لم يجز العمل به في ضرب الناس حتى ولو كان سوطا واحدا وأقل منه .
أقول : لا إشكال في كون ضربها كان جائزا ، ولذلك انعقد يمينه عليه السّلام ، لكن إنّما وجب عليه ضربها بالضغث للجمع بين الحقين ، لوجود محذور في ضربها بالسياط دون الضغث ، وهذا الحكم يستصحب في شريعتنا أيضا ، وقد ثبت مثل ذلك في حدّ المريض ، كما هو مذكور في كتاب الحدود من الفقه « 2 » .
( ومنها : قوله تعالى :أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِإلى آخر الآية « 3 » ،
هامش
( 1 ) - سورة ص : الآية 44 .
( 2 ) - راجع موسوعة الفقه ج 87 - 88 كتاب الحدود والتعزيرات ، للشارح .
( 3 ) - سورة المائدة : الآية 45 .