تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
يحصل به الغرض مع احتمال إرادة أنّ الحمل من ماله وأنّه ملتزم به ، فانّ الزعيم هو الكفيل والضامن ، وهما لغة : مطلق الالتزام ، ولم يثبت كونهما في ذلك الزمان حقيقة في الالتزام عن الغير ، فيكون الفقرة الثانية تأكيدا لظاهر الأولى ، ودفعا لتوهّم كونه من الملك ، فيصعب تحصيله .
شرح
أيضا من المؤذّن حتى ( يحصل به الغرض ) المتفق عليه ويتحقق عبرة الأمر الصوري . أقول : والظاهر من الآية المباركة هو : صحة ضمان ما لم يجب عندهم كما استدل بها الفقهاء أيضا لذلك ، وقد ذكرنا في الفقه صحته عندنا ، وذلك لأنه معاملته عقلائية ، ولم يردع الشارع عنها ، وهو متعارف قديما وحديثا ، فإذا قال : أعطه قرضا وانا ضامن ، أو آجره سيّارتك وأنا ضامن ، أو ما أشبه ذلك ، صار ضامنا . وفيه سادسا : ( مع احتمال إرادة أنّ الحمل من ماله ) أي : من مال المؤذن ( و ) قوله : «وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ» تأكيد له ، فيكون معنى أنا به زعيم : ( أنّه ملتزم به ، فانّ الزعيم هو الكفيل والضامن ، وهما لغة : مطلق الالتزام ) بالشيء عن نفسه أو عن غيره ( و ) إذا كانا لغة يشملان النفس والغير ( لم يثبت كونهما في ذلك الزمان حقيقة في الالتزام عن الغير ) . إذن : ( فيكون ) المعنى بالنسبة إلى ( الفقرة الثانية ) وهو : «أَنَا بِهِ زَعِيمٌ» ( تأكيدا لظاهر ) الفقرة ( الأولى ، ودفعا لتوهّم كونه ) أي : الحمل بعير » ( من الملك ، فيصعب تحصيله ) منه ، وحينئذ لا دلالة على كون الحمل من مال يوسف حتى يكون ضمان المؤذن ضمانا اصطلاحيا لما لم يجب ، لكن مرّ ان الظاهر من الآية هو : الضمان الاصطلاحي .