مع احتمال كونه مجرّد وعد ، لا جعالة ، مع أنّه لا يثبت الشرع بمجرّد فعل المؤذّن ، لأنّه غير حجّة ، ولم يثبت إذن يوسف على نبينا وآله وعليه السلام في ذلك ، ولا تقريره .
ومنه يظهر : عدم ثبوت شرعيّة الضمان المذكور خصوصا مع كون كلّ من الجعالة والضمان صوريّا قصد بهما تلبيس الأمر على إخوة يوسف .
ولا بأس بذكر معاملة فاسدة
شرح
وفيه ثانيا : ( مع احتمال كونه ) أي : قول المؤذّن ( مجرّد وعد لا جعالة ) حتى يستدل بجواز الجهالة في مال الجعالة فلا يكون إذن دليلا عليه .
وفيه ثالثا : ( مع أنّه لا يثبت الشرع بمجرّد فعل المؤذّن ) أو قوله ( لأنّه غير حجّة ) وإنّما الحجة ، هو قول الأنبياء والأئمة المعصومين عليهم السّلام مع فعلهم وتقريرهم .
إن قلت : لعله حصل على إذن من يوسف عليه السّلام ، وتقرير بعده .
قلت : ( ولم يثبت إذن ) قبلي من ( يوسف على نبينا وآله وعليه السلام في ذلك ، ولا تقريره ) بعده .
وفيه رابعا : انه يظهر من إشكال عدم ثبوت شرعية جعالة المؤذن عدم ثبوت شرعية ضمانه أيضا ، كما قال : ( ومنه يظهر : عدم ثبوت شرعيّة الضمان المذكور ) أي : ضمان ما لم يجب ، وإذا لم يثبت شرعيته فلا يكون دليلا على جوازه .
وفيه خامسا : ( خصوصا مع كون كلّ من الجعالة والضمان ) في مورد الآية كان ( صوريّا ) لا حقيقيا واقعيا ، وذلك لأنه قد ( قصد بهما تلبيس الأمر على إخوة يوسف ) للتوصل عبرة إلى إبقاء بنيامين عند يوسف ، وذلك حسب الاتفاق الذي تمّ بينهما ( و ) مع كون الأمر كلّه صوريا ( لا بأس بذكر معاملة فاسدة ) أي : صورية