تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ومقتضى الثاني كون الاخلاص واجبا شرطيّا في كلّ واجب ، وهو المطلوب . هذا كلّه مع أنّه يكفي في ثبوت الحكم في شرعنا قوله تعالى :
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
شرح
في تلك الأمم ، ثم تستصحب إلى أمتنا ؟ . هذا كله مقتضى المعنى الأوّل الذي أشار إليه المصنّف بقوله : « فرق بين وجوب كل شيء عليهم لغاية الاخلاص » وهو الذي قد ارتضاه المصنّف . ( و ) اما ( مقتضى الثاني ) الذي أشار إليه المصنّف بقوله : « وبين وجوب قصد الاخلاص عليهم في كل واجب » ، فان مقتضاه الذي لم يرتضه المصنّف هو : ( كون الاخلاص واجبا شرطيّا في كلّ واجب ) ممّا يدل على أصالة التعبدية في الواجبات ، فلا واجب توصلي حتى يسقط بدون قصد القربة إلّا ما خرج بالدليل . ( و ) عليه : فيكون هذا المعنى الثاني ( هو المطلوب ) للمستدل ، حيث إن المستدل أراد أن يستدل بهذه الآية منضما إلى الاستصحاب بأنه لا يسقط واجب من الواجبات في هذه الشريعة إلّا بقصد القربة إلّا ما خرج بالدليل ، فإذا شك في واجب انه تعبدي أو توصلي ، فالأصل هو التعبّدية ، ولكن هذا المعنى - كما أشرنا إليه - خلاف ظاهر الآية عند المصنّف . ( هذا كلّه ) هو تمام الاشكالات الثلاثة على الاستدلال بالآية المباركة لاثبات أصالة التعبّدية ووجوب إخلاص النية في هذه الشريعة ، وأما رابع الاشكالات فهو ما أشار إليه بقوله : الرابع : احتمال معنى الثابتة لكلمة : «الْقَيِّمَةِ» كما قال : ( مع أنّه يكفي في ثبوت الحكم في شرعنا قوله تعالى :وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) « 1 » فإنه
هامش
( 1 ) - سورة البينة : الآية 5 .