تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لكنّ العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل ، فتأمّل . والأحوط ما ذكرنا الموضع الثالث : الدخول في غير المشكوك إن كان محققا للتجاوز عن المحلّ ، فلا اشكال في اعتباره ، وإلّا
شرح
ثم استدرك المصنّف كلامه بقوله : ( لكنّ العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل ) لأنه لو التزمنا به كان معناه تأسيس فقه جديد ( فتأمّل ) فان الظاهر عند المصنّف هو : التجاوز من المحل الذي جعله الشارع ، لا حسب العادة ، فحتى لو لم يستلزم ذلك تأسيس فقه جديد لا يمكن الالتزام به لأنّ النص لا يشمله . ( و ) على ايّ حال : فان ( الأحوط ما ذكرنا ) : من الالتفات إلى الشك بالنسبة إلى المحل العادي والعمل فيه بقاعدة الاشتغال لا التجاوز .

[ الموضع الثالث في أن المعيار لجريان قاعدة التجاوز هل هو الدخول في الغير ]

( الموضع الثالث ) : في أن المعيار لجريان قاعدة التجاوز هل هو الدخول في الغير ، أو تجاوز المحل وان لم يدخل في الغير ؟ علما بأن ( الدخول في غير المشكوك ) ، أي : في الغير ( إن كان محققا للتجاوز عن المحلّ ، فلا اشكال في اعتباره ) اي : في اشتراط الدخول في الغير ، كما إذا شك في الحمد بعد الدخول في السورة حيث إن محل الحمد بين تكبيرة الاحرام وبين السورة فالغير هنا محقق للتجاوز فيكون شرطا لجريان القاعدة . ( وإلّا ) بأن لم يكن الدخول في الغير محققا للتجاوز ، وإنّما تحقق التجاوز بغيره ، وذلك كما إذا فرغ عن تكبيرة الاحرام ومضى زمان عليه بمقدار قراءة الحمد ولم يشرع بعد في السورة ، ثم شك في أنه هل قرء الحمد أو لم يقرأه ؟