تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
واستدلّ فخر الدين على مختاره في المسألة ، بعد صحيحة زرارة المتقدّمة : بأنّ خرق العادة على خلاف الأصل . ولكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام ، فلا بدّ من التتبّع والتأمل .
شرح
( واستدلّ فخر الدين على مختاره ) وهو جريانها ( في المسألة ، بعد صحيحة زرارة « 1 » المتقدّمة : بأنّ خرق العادة ) اي : الظاهر ( على خلاف الأصل ) ويلزم تقديم الظاهر على الأصل ، وذلك لأنّ الأصل هنا : عدم الاتيان بالجزء المشكوك ، بينما الظاهر من حال معتاد الموالاة في الغسل ظاهرا عقلائيا : انه قد أتى به ، فيقدّم الظاهر على الأصل . ثم قال المصنّف : ( ولكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام ، فلا بدّ من التتبّع ) في فتاواهم حتى يعلم هل انهم أفتوا بذلك في مقام آخر أم لا ؟ علما بأن بعض الفقهاء ذكر مثل ذلك أيضا فيمن شك في غسل محلّ النجو بعد خروجه عن الكنيف ممن كان عادته الغسل . ( و ) كذا لا بدّ من ( التأمّل ) أيضا في وجه الفتوى المذكورة وفيما لو كانوا قد أفتوا بمثل هذه الفتوى ، وان كان يحتمل بنظرنا جريان قاعدة التجاوز في مثل هذه الأمور العادية ، وذلك لبعض الأخبار الآتية ، ولوجوه أخر : مثل : الاجماع في الجملة ، ومثل : بناء العقلاء على الصحة بعد تجاوز المحل ، ومثل : ظهور حال العاقل المريد لإيقاع الفعل على وجه الصحة ، ومثل : الغلبة ، لان الغالب من عادته ذلك ، والغلبة حجّة باعتبار انها طريقة عقلائية لم يردع عنها الشارع .
هامش
( 1 ) - انظر تهذيب الأحكام : ج 2 ص 352 ب 13 ح 47 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 392 | السيد محمد الحسيني الشيرازي