بالدخول في الغير ، وحينئذ ، فيلغوا القيد .
ويحتمل ورود المطلق على الغالب ، فلا يحكم بالاطلاق .
ويؤيّد الأوّل ظاهر التعليل المستفاد من قوله عليه السّلام : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » ،
شرح
بالدخول في الغير ) ولذا جاء التعبير في الصحيحتين بالدخول في الغير .
( وحينئذ ) اي : حين ، تمّ حمل القيد على الغالب ( فيلغوا القيد ) ولا حاجة حينئذ في صدق التجاوز إلى الدخول في الغير .
( ويحتمل ) اعتبار القيد ويكون ذلك من باب ( ورود المطلق على الغالب ) فان الغالب كونه مقيّدا بالدخول في الغير ( فلا يحكم بالاطلاق ) لان الدخول في الغير معتبر في قاعدة التجاوز ، وإنّما لم يذكر ذلك في بعض الروايات لعدم الحاجة إلى ذكره ، حيث إن الغالب هو كون التجاوز يتحقق بالدخول في الغير .
( ويؤيّد الأوّل ) وهو : عدم اعتبار القيد وكفاية مجرّد تجاوز المحل : ( ظاهر التعليل المستفاد من قوله ) عليه السّلام : ( « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » « 1 » ) اي : سواء دخل في الغير أم لم يدخل ، وذلك لأنّ ظاهر هذا التعليل هو : ان الحكم دائر مدار الظهور النوعي ، واقتضاء الظهور النوعي هو : ان الانسان يأتي بالشيء في محله ، فإذا تجاوز المحل سواء دخل في الغير أم لم يدخل في الغير يبني على أنه قد أتى به .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 114 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1249 .