فظاهر الصحيحتين الأولين : اعتباره ، وظاهر اطلاق موثّقة ابن مسلم عدم اعتباره .
ويمكن حمل التقييد في الصحيحين على الغالب خصوصا في أفعال الصلاة ، فانّ الخروج من أفعال الصلاة يتحقق غالبا
شرح
ففي هذه الصورة هل يصدق التجاوز حتى لا يحتاج إلى قراءة الحمد ، أو لا يصدق التجاوز لأنه لا دخول في الغير ، فاللازم ان يقرأ الحمد ؟ احتمالان :
( فظاهر الصحيحتين الأولين : « 1 » اعتباره ) اي : اعتبار الدخول في الغير في صدق التجاوز عن المحل .
( وظاهر اطلاق موثّقة ابن مسلم « 2 » عدم اعتباره ) اي : عدم اعتبار الدخول في الغير ، وإنّما يكفي مجرّد التجاوز عن محلّ الشيء في الحكم بأنه قد أتى بالشيء المشكوك :
هذا ( ويمكن حمل التقييد في الصحيحين ) حيث دلّا على لزوم الدخول في الغير ( على الغالب ) لا على أنه احترازي ، إذ الغالب في الأمور هو حصول التجاوز بالدخول في الغير ، ولذلك عبّر عن التجاوز بالدخول في الغير ، والّا فالمناط هو :
عنوان التجاوز ، وذلك حسب قوله عليه السّلام : « إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجره » « 3 » ( خصوصا في أفعال الصلاة ، فانّ الخروج من أفعال الصلاة يتحقق غالبا
هامش
( 1 ) - وهي صحيحة زرارة ، انظر تهذيب الأحكام : ج 2 ص 352 ب 13 ح 47 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 ، وصحيحة إسماعيل بن جابر ، انظر تهذيب الأحكام : ج 2 ص 153 ب 23 ح 60 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 318 ب 13 ح 8071 ، دعائم الاسلام : ج 1 ص 189 ( بالمعنى ) .
( 2 ) - انظر تهذيب الأحكام : ج 2 ص 344 ب 13 ح 14 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 238 ب 23 ح 10526 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، السرائر : ج 3 ص 554 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .