وقوله عليه السّلام : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » ، بناء على ما سيجيء من التقريب ، وقوله عليه السّلام : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك ، الخبر » .
شرح
( وقوله عليه السّلام : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » ، بناء على ما سيجيء من التقريب ) فيكون المعيار التجاوز وعدم التجاوز ، لا الدخول في الغير وعدم الدخول في الغير .
( وقوله ) عليه السّلام : ( كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك ) فذكرته تذكّرا ، فأمضه كما هو ، أي : سواء دخلت في غيره أم لا ، فانّ ظاهر هذا ( الخبر ) « 2 » هو تأسيس قاعدة كلية المناط العمل بالمشكوك ، وعدم العمل به ، وهو : مجرد المضي والتجاوز ، إلى غير ذلك من المؤيدات ، خصوصا مفهوم الحصر في قوله عليه السّلام :
« إنّما الشك » « 3 » حيث دلّ على أنه لا اعتبار بالشك بعد التجاوز عنه والفراغ منه سواء دخل في الغير أم لم يدخل فيه .
انتهى الجزء الثالث عشر ويليه الجزء الرابع عشر في تتمة الكلام عن المسألة الثانية وله الحمد والشكر
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، السرائر : ج 3 ص 554 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 364 ب 16 ح 34 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1248 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 580 ح 6 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، السرائر : ج 3 ص 554 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .