والذي يقرب في نفسي عاجلا هو : الالتفات إلى الشك ، وإن كان الظاهر من قوله عليه السّلام فيما تقدّم : « هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشكّ » أنّ هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل ؛ فهو دائر مدار الظهور النوعي من العادة ،
شرح
هذا ، ولكن المصنّف قال : ( والذي يقرب في نفسي عاجلا هو : الالتفات إلى الشك ) والعمل بقاعدة الاشتغال لا بقاعدة التجاوز ، وذلك حتى لا يضطر إلى الالتزام بفروع لا يلتزم الفقهاء بها .
ثم أضاف المصنّف بعد ذلك قوله : ( وإن كان الظاهر من قوله عليه السّلام فيما تقدّم :
« هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك » « 1 » أنّ هذه القاعدة ) هي أمارة ظنية عقلائية قرّرها الشارع ( من باب تقديم الظاهر على الأصل ) فإن بعض الفقهاء قال :
ان الأصل لا حكم له مع الظاهر إذا كان الظاهر على خلافه ، مثل غسالة الحمّام ، حيث إن الظاهر نجاستها مع أن الأصل الطهارة ، ومثل ادّعاء الصرّاف تماميّة ما سلّمه إلى صاحب النقد ، وادّعاء صاحب النقد النقص بعد ان استلم نقده منه وذهب ثم رجع حيث إن الظاهر التمامية ، بينما الأصل النقص ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
وعليه : ( فهو ) اي : ما استظهرناه من تقديم الظاهر على الأصل ( دائر مدار الظهور النوعي ) فأين ما وجد ظهور نوعي لزم تقديمه على الأصل حتى وان كان ذلك الظهور النوعي حاصلا ( من العادة ) وكان التجاوز عنه تجاوزا عن المحل العادي .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 104 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1249 .