تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
مع أنّ فتح هذا الباب بالنسبة إلى العادة يوجب مخالفة اطلاقات كثيرة . فمن اعتاد الصلاة في أوّل وقته أو مع الجماعة ، فشك في فعلها بعد ذلك فلا يجب عليه الفعل . وكذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة فرأى نفسه فيه
شرح
( مع أنّ فتح هذا الباب بالنسبة إلى العادة ) فيما لو قيل : بأنه لا عبرة بالشك بعد تجاوز المحل العادي ( يوجب مخالفة اطلاقات كثيرة ) تدل تلك الاطلاقات على لزوم الاتيان بالفعل المشكوك ، فإذا كان - مثلا - من عادته انه يصلّي أول الوقت ، أو يقضي صيام شهر رمضان من اليوم الثاني من شوال ، أو يزكّي ما له في أول يوم يتعلق به الزكاة ، أو يعطي خمس ماله أول السنة الجديدة ، أو يطوف للعمرة بمجرد وصوله إلى مكة ، وبعدها عرض له الشك في أنه هل أتى بها كما هو اعتياده أم لا ؟ وحينئذ لو قلنا : بأنه يجري حكم التجاوز ، ولا يلزم عليه الاتيان بهذه الأمور كان مخالفا لاطلاقات :أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *« 1 » وغيرهما من النصوص المطلقة . وعليه : ( فمن اعتاد الصلاة في أوّل وقته أو مع الجماعة ، فشك في فعلها بعد ذلك ) الوقت أو بعد انتهاء الجماعة فان قلنا بشمول التجاوز المحل العادي أيضا ( فلا يجب عليه الفعل ) اي : ليس عليه أن يأتي بالصلاة لأنه قد تجاوز المحل العادي للصلاة . ( وكذا من اعتاد فعل شيء بعد الفراغ من الصلاة ) كأكل طعامه ، أو الشروع في درسه بعد الصلاة ( فرأى نفسه فيه ) اي : في مثل أكل الطعام ، أو الشروع
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 و 83 .