تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بحكم العقل ، ومحلّ غسل الجانب الأيسر أو بعضه في غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة فيه قبل تخلّل فصل يخلّ بما اعتاده من الموالاة . هذا كلّه مما لا اشكال فيه ، إلّا الأخير ، فانّه ربما يتخيّل انصراف إطلاق الأخبار إلى غيره .
شرح
( بحكم العقل ) لأنه لا بد من توالي حروف الكلمة الواحدة بلا أدنى فصل بينها ، فإذا فصل حرف الراء عما قبله من الحروف في كلمة أكبر ، لزم الابتداء بالساكن ، والابتداء بالساكن محال عقلا ، فيكون محل الراء في كلمة أكبر بعد حرف الباء بلا فصل بحكم العقل . ( ومحلّ غسل الجانب الأيسر أو بعضه في غسل الجنابة لمن اعتاد الموالاة فيه ) في الغسل دون تفريق أجزاء الغسل في أوقات مختلفة ، يكون ( قبل تخلّل فصل يخلّ بما اعتاده من الموالاة ) فإذا كان - مثلا - قد اعتاد على الموالاة في الغسل ، ثم شك بعد الفصل الطويل المخلّ بالموالاة بأنه هل غسل الجانب الأيسر أم لا فهذا الشك يكون شكا بعد تجاوز المحل العادي لأنه على خلاف معتاده في الغسل . ( هذا كلّه مما لا اشكال فيه ، إلّا الأخير ) وهو التجاوز عن المحل العادي ثم الشك فيه ( فانّه ربما يتخيّل انصراف إطلاق الأخبار ) الدالة على عدم العبرة بالشك بعد تجاوز المحل ( إلى غيره ) اي : إلى غير المحل العادي ، فان المنصرف من اطلاق تجاوز المحل هو المحل الشرعي والعقلي والعرفي لا المحل العادي ، وقد سبق منا الفرق بين العرف والعادة ، فإنه قد يكون العرف على شيء ، لكن عادة هذا الانسان ليس على ذلك الشيء ، وقد يكون العكس .