تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لا يعارض الروايات إن شاء اللّه . الموضع الثاني : إنّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك في وجوده هو : الموضوع الذي لو اتى به فيه لم يلزم منه اختلال في الترتيب المقرّر . وبعبارة أخرى : محلّ الشيء ، هي المرتبة المقرّرة له بحكم العقل
شرح
لا يعارض الروايات إن شاء اللّه ) تعالى ، وذلك حتى يكون المراد من هذه الموثقة عند المصنّف أيضا هو : الشك في أصل الشيء ، لا الشك في خصوصياته ، والتوجيه الذي يأتي هو : ان الوضوء قد اعتبر شرعا أمرا بسيطا ، وإذا كان كذلك فلا يعقل فيه التجاوز الّا بالفراغ منه . أقول : لكن يظهر ان هذا غير تام ، وذلك لأنّ الصناعة تقتضي بنظرنا ان يكون الوضوء أيضا مما يأتي فيه قاعدة التجاوز ، وهو الذي أيّده العلامة وولده قدس سرّهما .

[ الموضع الثاني أن محلّ الشيء ، هي المرتبة المقرّرة له ما بحكم العقل أو بوضع الشارع أو غيره ]

( الموضوع الثاني : إنّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك في وجوده ) وعدم وجوده ، وذلك فيما لو شك في أنه هل أتى بالفعل الفلاني أم لا بعد ان تجاوز محله ؟ فإنه - كما عرفت - يبني على أنه أتى به ، فما المراد من المحل هنا ؟ علما بأنه ليس في الروايات لفظ المحل ، وإنّما فهم الفقهاء المحل من مثل قوله عليه السّلام : « إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » وما أشبه ذلك ، قال المصنّف : المراد به : ( هو : الموضوع الذي لو اتى به ) اي : بالفعل المشكوك ( فيه ) اي : في ذلك المحل ( لم يلزم منه اختلال في الترتيب المقرّر ) شرعا . ( وبعبارة أخرى : محلّ الشيء ، هي المرتبة المقرّرة له ) إمّا ( بحكم العقل )
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، السرائر : ج 3 ص 554 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 387 | السيد محمد الحسيني الشيرازي