تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ويتمّ الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة . ومنها ما اشتهر : من أنّ هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع فلا يجوز الحكم بالبقاء . وفيه : أنّه إن أريد نسخ كلّ حكم إلهي من أحكام الشريعة السابقة فهو ممنوع ،
شرح
( و ) عليه : فإذا تم الحكم بالنسبة إلى مدرك الجماعتين : الموجودين والمعدومين ، فإنه ( يتمّ الحكم في المعدومين ) ممن لم يدرك الجماعتين أيضا ، وذلك ( بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة ) فيكون حكم المعدومين حكم الموجودين بأمرين : الأوّل : إثبات الحكم لمن أدرك الجماعتين : الموجودين والمعدومين بالاستصحاب . الثاني : إثبات حكم من أدرك لمن لم يدرك ، لضرورة وحدة حكم المدرك وغير المدرك ، وان لم يكن استصحاب في غير المدرك . ( ومنها ) : أي : من الاشكالات التي أوردت على استصحاب الشريعة السابقة ( ما اشتهر : من أنّ هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع ) السابقة ( فلا يجوز الحكم بالبقاء ) بالنسبة إلى أي حكم من أحكام تلك الشرائع . ( وفيه : أنّه إن أريد نسخ كلّ حكم إلهي من أحكام الشريعة السابقة فهو ممنوع ) لما نرى من بقاء كثير من أحكام الشرائع السابقة ، مثل : الصلاة والصوم والحج والزكاة وبرّ الوالدين ، وحرمة شرب الخمر ونكاح المحارم والزنا واللواط وما أشبه ذلك ممّا دل عليه الكتاب والسنة والاجماع ، بل العقل أحيانا .