لأنّ تغاير الحاضرين المشافهين ، والغائبين ، ليس بالزمان ، ولعلّه سهو من قلمه قدّس سرّه .
وأمّا التسرية من الموجودين إلى المعدومين فيمكن التمسك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدّم أو باجرائه فيمن بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين
شرح
هو ما كان المتيقن والمشكوك مختلفان من حيث الزمان ، بينما الحاضر في مجلس الخطاب والغائب عنه ليسا مختلفين من حيث الزمان لفرض إنهما من أهل زمان واحد ، وإنّما هما مختلفان من حيث الحضور والغيبة ، وذلك كما قال :
( لأنّ تغاير الحاضرين المشافهين ، والغائبين ، ليس بالزمان ) كما عرفت ( ولعلّه سهو من قلمه قدّس سرّه ) وهو واضح .
هذا ( وأمّا التسرية من الموجودين ) في حال الخطاب ( إلى المعدومين ) حال الخطاب ( فيمكن التمسك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدّم ) أي : انا إذا لم نقل بأنه لا شك فلا حاجة للاستصحاب ، لأن الأحكام ثابتة للكل بالنص والاجماع والضرورة ، فإنه يمكن أن نقول : على فرض الشك يجري الاستصحاب وذلك بأحد وجهين :
الأوّل : بأن يكون المستصحب - كما مرّ - هو الحكم الكلي الذي لا دخل لأشخاص الموجودين فيه ، فيتعدى الحكم من الموجودين إلى المعدومين بالاستصحاب .
والثاني : ( أو باجرائه ) أي : باجراء الاستصحاب ( فيمن بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين ) أي : بأن يدرك الجماعتين وذلك على تقريب مدرك الشريعتين .