وكذا إرادة خصوص الثاني ، لأنّ مورد غير واحد من تلك الأخبار هو الأوّل .
ولكن يبعد ذلك في ظاهر موثّقة محمّد بن مسلم ، من جهة قوله عليه السّلام :
« فأمضه كما هو » ، بل لا يصحّ ذلك
شرح
إلى قرينة مفقودة في المقام كما يراه المشهور .
( وكذا إرادة خصوص الثاني ) اي : إرادة الروايات من الشك في الشيء :
خصوص الشك الواقع في صحة الشيء الموجود ، فإنه غير صحيح بنظر المصنّف أيضا . وإنّما لم يكن صحيحا أيضا بنظره ( لأنّ مورد غير واحد من تلك الأخبار ) كرواية إسماعيل « 1 » بن جابر عن الإمام الصادق عليه السّلام ( هو الأوّل ) أي :
الشك في وجود أصل الشيء ، لا في صحة الشيء الموجود ، وإذا كان كذلك ، فاللازم حمل سائر الأخبار على هذا المعنى أيضا ، فيكون مفادها : انه إذا شك في أصل الشيء ، بأن لم يعلم هل انه أتى به أو لم يأت به وقد تجاوزه ، أو دخل في غيره بعد تجاوزه عنه فلا يعتني بشكه ؟ .
( لكن يبعد ذلك ) اي : يبعد كون الشك في أصل وجود الشيء ( في ظاهر موثّقة محمد بن مسلم من جهة قوله ) عليه السّلام : ( « فأمضه كما هو » « 2 » ) إذ ظاهر :
امضه كما هو : الشك في أنه هل أتى بالعمل جامعا للشرائط أم لا ؟ فليس الشك في أصل الاتيان بالعمل وعدمه ، وإنّما الشك في صحة العمل وعدم صحته .
( بل لا يصحّ ذلك ) اي : لا يصح ان يكون الشك في أصل وجود الشيء
هامش
( 1 ) - انظر تهذيب الأحكام : ج 2 ص 153 ب 23 ح 60 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 318 ب 13 ح 8071 ، دعائم الاسلام : ج 1 ص 189 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 344 ب 13 ح 14 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 238 ب 23 ح 10526 .