تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وقوله عليه السّلام : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا فأمضه كما هو » ، وقوله عليه السّلام : فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » . ولعلّ المتتبّع يعثر على أزيد من ذلك ،
شرح
فإنه يدل على أن الملاك هو حصول الحيلولة ، والحيلولة إنّما تحصل بحالة مغايرة للحالة الأولى ، وواضح ان الشك بعد التجاوز والفراغ سواء في العبادات أم المعاملات كله من هذا القبيل ( وقوله عليه السّلام : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا ) بأن لم تعلم هل أتممته أو لم تتمّه ؟ ( فأمضه كما هو » « 1 » ) اي : احكم بأنه صحيح ، فان العرف يفهم من مثل : « ذكرته تذكّرا فأمضه » الملاك ، فلا خصوصية للصلاة والطهور ، بل يأتي في الحج والصيام وغير ذلك . ( وقوله عليه السّلام ) الذي أشار اليه المصنّف قبل قليل أول المسألة الثانية وهي رواية بكير بن أعين : ( فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ ) منه وانه هل أتى به صحيحا أم لا ؟ فكان فيما قاله عليه السّلام : ( « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 2 » ) اي : لا يعتني بشكه ويبني على أصالة الصحة ، فإنه عليه السّلام لما علّل عدم الاعتناء بالشك في الوضوء بعد تمامه بالأذكرية حين العمل ، دلّ ذلك على مسلّمية كبرى كلية تقول : بأن كل عامل في حال عمله أذكر ، فإذا شك بعد ذلك فلا يعتني بشكه . هذا ( ولعلّ المتتبّع يعثر على أزيد من ذلك ) فيما نحن فيه من الروايات فقد ورد في مضمون رواية الفقيه عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 364 ب 16 ح 34 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1248 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 580 ح 6 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 114 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1249 .