تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وظاهر صدر هذه الموثّقة كالأوليين ، وظاهر عجزها كالثالثة . هذه تمام ما وصل الينا من الأخبار العامّة . وربما يستفاد العموم من بعض ما ورد في الموارد الخاصة : مثل : قوله عليه السّلام ، في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت ، من قوله عليه السّلام : « وإن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل ، فلا إعادة » .
شرح
( وظاهر صدر هذه الموثّقة كالأوليين ) « 1 » اي : كالروايتين الظاهرتين في اعتبار الدخول في غير المشكوك ، فلا يحكم بالصحة الّا بعد الدخول في الغير . ( وظاهر عجزها كالثالثة ) اي : كموثقة محمد بن مسلم « 2 » الظاهرة في عدم اعتبار الدخول في غير المشكوك ، وانه يكفي للحكم بالصحة : التجاوز عنه والفراغ منه وان لم يدخل في غيره ( هذه تمام ما وصل الينا من الأخبار العامّة ) ومجموعها يفيد قاعدة كلية ، وهي : ان الشك إنّما يعتبر إذا كان الشخص داخلا في نفس الشيء ، أما الشك بعد الفراغ والتجاوز والمضيّ فلا اعتبار به . ( وربما يستفاد العموم ) اي : عموم قاعدتي التجاوز والفراغ ( من بعض ما ورد في الموارد الخاصة ) فيتعدّى من تلك الموارد الخاصة إلى غيرها لفهم المناط والملاك ، وذلك ( مثل : قوله عليه السّلام ، في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت ، من قوله عليه السّلام : « وإن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل ، فلا إعادة » « 3 » )
هامش
( 1 ) - كرواية زرارة ورواية إسماعيل ، انظر تهذيب الأحكام : ج 2 ص 352 ب 13 ح 47 وص 153 ب 23 ح 60 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 وج 6 ص 318 ب 13 ح 8071 ، دعائم الاسلام : ج 1 ص 189 . ( 2 ) - انظر تهذيب الأحكام : ج 2 ص 344 ب 13 ح 14 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 238 ب 23 ح 10526 . ( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 294 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 277 ب 13 ح 135 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 283 ب 60 ح 5168 .