تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وفي الموثّقة : « كلّ ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو » . وهذه الموثّقة ظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير . وفي موثّقة ابن أبي يعفور : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء ، إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » .
شرح
( وفي الموثّقة ) اي : موثقة محمد بن مسلم قال : ( « كلّ ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو » « 1 » ) بمعنى : عدم الاعتناء بالشك . ( وهذه الموثّقة ظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير ) اي : في غير المشكوك ، وإنّما اعتبرت ملاك الحكم بالصحة : مجرّد المضي ، فإذا شك في صحة الركوع وقد قام منه فإنه وان لم يسجد بعد ، يبني على صحة ركوعه ، وهكذا . ( وفي موثّقة ابن أبي يعفور : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ) كما لو شككت - مثلا - في غسل الوجه وقد شرعت في غسل اليد ، أو شككت في مسح الرأس وقد شرعت في مسح الرجلين ، على ما هو ظاهر هذه الرواية وان كان المشهور لا يقولون بجريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى أجزاء الوضوء ، فإذا شككت كذلك ( فشكّك ليس بشيء ، إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 2 » ) اي : إذا شككت في صحة غسل يدك - مثلا - وأنت بعد في غسل اليد ، أو شككت في الركوع وأنت بعد في الركوع فتداركه ، والّا فاحكم بصحته .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 344 ب 13 ح 14 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 238 ب 23 ح 10526 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 ، السرائر : ج 3 ص 554 .