فنقول مستعينا باللّه : روى زرارة في الصحيح عن ابن عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء » .
وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه وقد جاوزه ودخل في غيره ، فليمض عليه » .
وهاتان الروايتان ظاهرتان في اعتبار الدخول في غير المشكوك .
شرح
التجاوز والفراغ أم لا ؟ وبذكر الأخبار ومراجعتها يظهر لنا دخول تلك الفروع في هذه الجانب أو ذلك الجانب جليّا ان شاء اللّه تعالى .
( فنقول مستعينا باللّه : روى زرارة في الصحيح عن ابن عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء » « 1 » ) ومعناه : عدم الاعتناء بالشك الحادث في الشيء الذي كان قد تجاوزه إلى غيره .
( وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وان شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ) « 2 » اي : ليحكم بصحته ما أتى به .
( وهاتان الروايتان ظاهرتان في اعتبار الدخول في ) شيء آخر ( غير المشكوك ) وذلك بأن شك في الركوع وقد سجد ، أو في السجود وقد قام وشرع في الحمد ، أو شرع في التشهد ، أو ما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 352 ب 13 ح 47 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 153 ب 23 ح 60 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 318 ب 13 ح 8071 ، دعائم الإسلام : ج 1 ص 189 ( بالمعنى ) .