تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وحلّه : أنّ المستصحب هو الحكم الكلّي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم فيه ، فانّ الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة الأولى ، إذ لو فرض وجود اللاحقين في السابق
شرح
وأما الجواب الحلي عنه فهو ما أشار إليه المصنّف بقوله : ( وحلّه : أنّ المستصحب ) - مثل : ضمان ما لم يجب إذا شك في نسخه - ليس هو الحكم الخاص بجماعة الحاضرين والموجودين ، حتى لم يجر بالنسبة إلى جماعة الغائبين والمعدومين ، بل المستصحب ( هو الحكم الكلّي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم فيه ) من الحاضرين والغائبين والموجودين والمعدومين من أهل شريعة واحدة أو شريعتين ، فيجري في حقهم جميعا . إن قلت : كون المستصحب حكما كلّيا يشمل الحاضرين والغائبين ، والموجودين والمعدومين حتى من أهل شريعتين ، إنّما هو لو حدثت الشريعة الثانية مع وجود أهل الشريعة الأولى ، دون ما إذا حدثت عند انقراضهم جميعا ، فإنه لا يجري في الشريعة الثانية حينئذ . قلت : إن مجيء الشرائع كان دائما مع وجود بقايا من أهل الشرائع السابقة ، وذلك كما قال : ( فانّ الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة الأولى ) حتى لا يجري حكم الشريعة الأولى مثل : ضمان ما لم يجب إذا شك في نسخه لأهل الشريعة الثانية ، فان من الواضح : وجود كثير من أمة عيسى عليه السّلام عند حدوث شريعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإذا كان كذلك جرى الحكم في الشريعة الثانية أيضا . وإنّما يجري الحكم في الشريعة الثانية أيضا إذا كان كذلك ( إذ لو فرض وجود اللاحقين ) من أهل الشريعة الثانية مثل زماننا هذا ( في السابق ) أي : في زمان