تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المسألة الثانية : في أنّ أصالة الصحة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب ، إمّا لكونها من الأمارات ، كما يشعر به قوله عليه السّلام : في بعض روايات ذلك الأصل : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » .
شرح
مع أمارات المجاز » اي : كما أنّ أصالة الحقيقة في الاستعمال عند السيد يلحق المشكوك بالأعم الأغلب ، فإذا كان في مورد الشك أمارة تزيل الشك - كأمارات المجاز - فلا يبقى مورد للالحاق ، بل يقدّم المجاز على الحقيقة ، فكذلك هنا تقدّم البينة على اليد ، ثم ترقّى المصنّف في المثال فقال : « بل حال مطلق الظاهر والنص » ثم قال : « فافهم » إشارة إلى التأمل في التنظير وأن حال اليد مع البينة ليس حال مطلق الظاهر والنص من كل جهة .

[ المسألة الثانية في أنّ أصالة الصحة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب ]

( المسألة الثانية : في أنّ أصالة الصحة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها ) اي : بأصالة الصحة ( الاستصحاب ) فان الاستصحاب يقتضي العدم ، وأمثال الصحة يقتضي الوجود ، فإذا فرغ - مثلا - من الصلاة وشك في أنه هل أتى بالركوع أم لا ؟ فأصالة الصحة تقول : قد اتى به ، والاستصحاب يقول : لم يأت به ، وأصالة الصحة مقدّمة على الاستصحاب ، وسبب تقدّمها أحد امرين : ( إمّا لكونها من الأمارات ) الشرعية وقد عرفت ان الأمارة مقدّمة على الأصل ( كما يشعر به ) اي : بكون أصالة الصحة أمارة ( قوله عليه السّلام : في بعض روايات ذلك الأصل ) اي : أصل الصحة ( « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ) « 1 » فإنه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 101 ب 4 ، ح 114 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1249 .