وحال اليد مع الغلبة حال أصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب السيد مع أمارات المجاز ،
شرح
البضاعة منه .
هذا حال اليد مع البيّنة إذا تخالفتا .
( وحال اليد مع الغلبة ) فيما إذا تخالفتا هو : تقديم الغلبة على اليد ، بخلاف ما ذكرناه سابقا : من تقديم البينة على الغلبة .
مثلا : الدلّال ، فان الغالب فيه كون ما في يده لغيره ، بينما يده تدلّ على أنه لنفسه ، وكذلك متولّي الوقف ، فان الغالب كون ما في يده للوقف ، بينما يده تدلّ على أنه لنفسه ، وكذا المصدّق والمرجع والحاكم ، فان الغالب كونه ما في أيديهم أموال الناس بينما أيديهم تدل على أنها لهم ، إلى غير ذلك ، فان في هذه الموارد تقدّم الغلبة على اليد ، لان السرّ في مستند كشف اليد عن الملك - على ما قاله المصنّف - هي الغلبة ، وقد انعكست الغلبة هنا وصارت كاشفة عن عدم الملك فتقدّم الغلبة .
وبعبارة أخرى : ان اليد أمارة الملك عند الجهل بسببها ، وهنا لا جهل للغلبة ، فتقدم الغلبة على اليد .
وعليه : فيكون حال اليد حينئذ مع الغلبة ( حال أصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب السيد ) المرتضى الذي يرى الاستعمال علامة الحقيقة ، خلافا للمشهور الذين يرون الاستعمال أعم ، وذلك إذا تقابلت ( مع أمارات المجاز ) فان الاستعمال عند السيد المرتضى أمارة الحقيقة عند الجهل بسببه ، وهنا لا جهل للقرينة ، فتقدّم قرينة المجاز على أصالة الحقيقة .
إذن : فحال اليد مع الغلبة ، حال أصالة الحقيقة في الاستعمال مع القرائن