تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أمارة على الملك عند الجهل بسببها ، والبيّنة مبيّنة لسببها . والسرّ في ذلك أنّ مستند الكشف في اليد هي الغلبة ، والغلبة انّما توجب إلحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب ، فإذا كان في مورد الشك أمارة معتبرة تزيل الشك ، فلا يبقى مورد للالحاق ، ولذا كانت جميع الأمارات في أنفسها مقدّمة على الغلبة .
شرح
أمارة على الملك عند الجهل بسببها ) اي : بسبب اليد ( والبيّنة مبيّنة لسببها ) وقائلة : بأن الشيء ليس لذي اليد ، سواء كان متعدّيا : كالغاصب أم غير متعدّ كالجاهل القاصر . ( والسرّ في ) ان اليد أمارة الملك عند الجهل بسببها هو كما قال : ( ذلك أنّ مستند الكشف في اليد هي الغلبة ) على ما تقدّم ( والغلبة انّما توجب إلحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب ) فيما إذا لم تكن هناك بيّنة أو نحو البينة يزيل الشك ( فإذا كان في مورد الشك أمارة معتبرة تزيل الشك ) كالبينة ( فلا يبقى مورد للالحاق ) . ولهذا السبب نرى ان الاقرار يقدّم على اليد ، فيما إذا أقرّ ذو اليد على أن الشيء الذي في يده ليس له وإنّما هو لغيره ، وذلك لان الاقرار مزيل للشك ، وكذلك إذا كانت القرائن الخارجية تؤيّد عدم الملكية ، كما إذا رأينا على البحر سمكا يوزن بأطنان ويدّعيه انسان ضعيف لا يتمكن وحده من صيده . ( و ) عليه : فحيث قلنا بأن الأمارة توجب زوال حكم الغلبة ( لذا كانت جميع الأمارات في أنفسها مقدّمة على الغلبة ) كالسوق - مثلا - فان الصحة فيه مبنية على الغلبة ، فانّها هي سبب جريان أصالة الصحة في اعمال أهله ، فإذا قامت البيّنة على أن بضاعة أحدهم غصب ، قدمت البيّنة على الغلبة ، فلا يمكن اشتراء تلك
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372 | السيد محمد الحسيني الشيرازي