تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بل حال مطلق الظاهر والنصّ ، فافهم .
شرح
المجازية ( بل حال مطلق الظاهر والنصّ ) فإنه عند تقابل الظاهر والنص ، يتقدّم النص على الظاهر ، وذلك كما إذا قال : أكرم العلماء ، ولا تكرم زيدا ، فإن العلماء أمارة على أكرم زيد العالم لظهور العموم في ذلك ، بينما المخصّص لا تكرم زيدا نص في عدم إكرامه ، والظهور مقدّم ما لم يكن نص على خلافه ، وهنا وجد النص المخالف ، فيقدّم النص على الظاهر . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى أنه يشك في تقديم الغلبة على اليد كما في الأمثلة التي ذكرتموها ، وذلك لاطلاق دليل اليد . لكن ربما يقال : انه لا اطلاق ، لانصراف ما دل على اليد عن مثل ما إذا كانت الغلبة هي المحكّمة عرفا ، والشارع قد صدّق الغلبة في موردها واليد في موردها ، ففي غير الدلّال وأمثاله تكون اليد مقدّمة إذا شككنا ان الشيء لذي اليد أو لغيره ، أمّا في الدلّال وأمثاله فالغلبة تكون مقدّمة إذا شككنا أن ما في يده هل هو له أو لغيره ؟ . ولذا حكم بعضهم - فيما إذا مات الزوجان ولم يعلم أن أثاث البيت لمن منهما - بأن يجعل ما يختص بالنساء للزوجة ، وما يختص بالرجال للزوج . هذا تمام الكلام في بيان عبارة الكتاب : « وحال اليد مع الغلبة » لكن هناك نسخة أخرى فيها مكان لفظ « الغلبة » كلمة « البينة » فيكون الكلام على تلك النسخة واضحا ، وتكون العبارة مثالا لقوله قبلها : « ان مستند الكشف في اليد هي الغلبة ، والغلبة إنّما يوجب الحاق المشكوك بالأعم الأغلب ، فإذا كان في مورد الشك أمارة معتبرة تزيل الشك - كالبينة - فلا يبقى مورد للالحاق » ثم مثّل لذلك بقوله : « وحال اليد مع البيّنة حال أصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب السيد